العلامة المجلسي
378
بحار الأنوار
الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث " وهو مثل ضربه . فقال الرضا عليه السلام : فلا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاثة : حمارة بلعم ، وكلب أصحاب الكهف ، والذئب ، وكان سبب الذئب أنه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ( 1 ) ليحشر قوما من المؤمنين ويعذبهم ، وكان للشرطي ابن يحبه ، فجاء ذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه ، فأدخل الله ذلك الذئب الجنة لما أحزن الشرطي . ( 2 ) 2 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ومحمد العطار ، عن ابن عيسى عن البزنطي ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، عن معاوية بن عمار رفعه قال : فتحت مدائن الشام على يوشع بن نون ، ففتحها مدينة مدينة حتى انتهى إلى البلقاء ، فلقوا فيها رجلا يقال له بالق ، ( 3 ) فجعلوا يخرجون يقاتلونه لا يقتل منهم رجل ، فسأل عن ذلك فقيل : إن فيهم امرأة عندها علم ، ( 4 ) ثم سألوا يوشع الصلح ، ثم انتهى إلى مدينة أخرى فحصرها وأرسل صاحب المدينة إلى بلعم ودعاه فركب حماره إلى الملك فعثر حماره تحته فقال : لم عثرت ؟ فكلمه الله : لم لا أعثر وهذا جبرئيل بيده حربة ينهاك عنهم ؟ وكان عندهم أن بلعم أوتي الاسم الأعظم ، فقال الملك : ادع عليهم - وهو المنافق الذي روي أن قوله تعالى : " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " نزل فيه - فقال لصاحب المدينة : ليس للدعاء عليهم سبيل ، ولكن أشير عليك أن تزين النساء وتأمرهن أن يأتين عسكرهم فيتعرضن للرجال ، فإن الزناء لم يظهر في قوم قط إلا بعث الله عليهم الموت
--> ( 1 ) واحد الشرط وهم طائفة من أعوان الولاة . سموا بذلك لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها . قوله : ليحشر أي ليجمع . ( 2 ) تفسير القمي : 230 و 231 . ( 3 ) يظهر من سائر الكتب أن بالق كان اسم ملك هذه القرية وبه سميت القرية بلقاء . منه رحمه الله . قلت : ذكر اليعقوبي في تاريخه مثل الخبر فقال : ولقى رجلا يقال له بالق وبه سميت البلقاء ، ولكن الظاهر من المسعودي في اثبات الوصية ما أفاده المصنف حيث قال : قاتل فيها رجلا يقال له بالق ، وقال ياقوت في المعجم : البلقاء : كورة من اعمال دمشق بين الشام ووادى القرى ، قصبتها عمان وفيها قرى كثيرة ومزارع واسعة ، ذكر أنها سميت البلقاء لان بالق من بنى عمان ابن لوط عمرها ، ومن البلقاء قرية الجبارين التي أراد الله تعالى بقوله : " ان فيها قوما جبارين " وذكر بعض أهل السير أنها سميت ببلقاء بن سويدة من بنى عسل بن لوط . ( 4 ) ذكر قصتها اليعقوبي في تاريخه 1 : 33 والمسعودي في اثبات الوصية : 45 راجعهما .